علي أكبر السيفي المازندراني
209
بدايع البحوث في علم الأصول
أحدٌ . . . » . « 1 » ومنها : مسألة اشتراط الاسلام في التقاط المحكوم باسلامه ، وتعليل ذلك بعدم الأمن من مخادعة الملتقط الكافر كما ورد في تزويج العارفة غير العارف . فقد ردّ في الجواهر هذا التعليل بقوله : « وأمّا التعليل الثاني فهو مناسبة لا تصلح دليلًا ؛ إذ عدم أمن المخادعة لا يمنع من ذلك ، وإن ورد نحوه في تزويج العارفة غير العارف ، لكن قد عرفت في محله أنّه حكمة لا علّة . وهل اختلاف مذاهب المسلمين يقضي بمنع التقاط ولد العارف لغير أهل مذهبه ؟ لا أجد فيه تصريحاً ، ولكنه محتمل ، وإن كان الأقوى خلافه ؛ لما عرفت من أنّ احتمال الخدع حكمة لا علّة ، وإلّا لمنعت في الفسق الذي مقتضى إطلاق الأكثر جواز الالتقاط معه » . « 2 » ومنها : ما لو بلغ أحد الزوجين الصغيرين ورضي بالزواج ثم مات ، فهل يتوقف زوجية الصغير الحي برضاه واختياره الزوجية بعد البلوغ على يمينه لدفع تهمة كون قبوله للطمع في ميراث الزوج الميت ؟ يبتني ذلك على كون ما ورد في النصوص من عدم التهمة ، حكمة أو علّة . وقد بيّن ذلك في الجواهر بقوله : « وهل اليمين واجبة للتهمة بمعنى أنّها لا تجب مع ارتفاعها أو تعبّداً والتهمة حكمة ؟ وجهان ، قد اختار ثانيهما في المسالك ولا يبعد الأول لظهور النص فيه » . « 3 » إلى غير ذلك من الموارد وهي في كلمات الفقهاء أكثر من أن تُحصى وإنّما اكتفينا بهذه الموارد رعاية للاختصار .
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 36 ، ص 88 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 38 ، ص 161 - 162 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 39 ، ص 206 .